الشيخ حسين المظاهري

67

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

المنقولة في أصولنا الأربعمأة كان يدور حول هذه المسألة ويشرح حدود ولاية الفقيه وما إليها ، فأعدمت وأفنت الأصول أيدي الأعداء الخونة ليصبح الشيعة محروماً عنها واشلَ الحظّ منها . « 1 » 21 - قول سيّدنا الأستاذ الإمام الخميني رحمه الله أمّا سيّدنا الأستاذ الإمام الخميني رحمه الله فلسنا بحاجةٍ إلى ذكر قولٍ له في هذا المضمار ، وذلك نظراً إلى اشتهار رأيه في ثبوت الولاية للفقيه « 2 » . 22 - قول المحقّق الخوئيّ رحمه الله قال : « إنّا لو قلنا بمشروعيّة أصل الجهاد في عصر الغيبة فهل يُعتبر فيه إذن الفقيه الجامع للشرائط أو لا ؟ . يظهر من صاحب الجواهر اعتباره لعموم ولايته لمثل ذلك في زمن الغيبة ؛ وهذا الكلام غير بعيدٍ من باب الحسبة » « 3 » . للمحقّق الخوئيّ رحمه الله ثلاثة أقوال في هذه المسألة ، وهي منقولةٌ عنه أو موجودةٌ في كتبه ؛ القول الأوّل : نفي ولاية الفقيه على نحوٍ مطلقٍ . وهذا الرأي منه رحمه الله لم‌يوجد في كتبه ، بل حكاه عنه بعض تلاميذه ومقلّديه . القول الثّاني : التسليم بها والقول بصحّتها من باب قاعدة الحسبة - وسنأتي بتوضيحٍ موجزٍ حول هذه القاعدة - . فالمحقّق الخوئيّ رحمه الله في ثاني أقواله ذهب إلى ثبوت الولاية للفقيه ، وهذا الثبوت عنده ناشٍ من قاعدة الحسبة . وهذا الرأي اختاره فيما يقرب من ثلاثين سنة خلت حينما كان يدوّن رسالته الفقهيّة

--> ( 1 ) . راجع : « البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر » - ص 52 / 57 . ( 2 ) . وانظر : « كتاب البيع » - له رحمه الله - ج 2 ص 465 . ( 3 ) . راجع : « منهاج الصالحين » ج 1 ص 366 .